انشغل اللبنانيون والعالم بالتطورات الأخيرة المتصلة بصواريخ سكود البعيدة المدى التي زعمت إسرائيل إنها أصبحت بعهدة المقاومة الاسلامية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان. ثارت ثائرة الولايات المتحدة التي سارعت عبر جسر جوي إلى مد إسرائيل بكل ما يلزم خلال حرب تموز 2006، من صواريخ ذكية إلى مخزون لا ينضب من الذخائر، ولكن إسرائيل دولة تربطها بأميركا علاقات لا تتأثر حتى باستخفاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بكل الإدارة الأميركية وبمبعوثها للسلام ولا تتأثر برفض بيبي وقف أو تجميد الاستيطان وإلخ إلخ
أميركا سارعت إلى تأكيد انشغالها بتقويض نفوذ حزب الله في لبنان .. وذلك يتم عبر دعم قوى الأمن الداخلي من خلال ورش عمل على شاكلة ما أثير أخيرا مما خفي في إطار الاتفاقية الأمنية
وبالطبع هذا لا يمنع من الإشارة إلى ما قالته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن الأسطول الألماني في مياهنا الإقليمية هدفه الدفاع عن إسرائيل، مع التذكير بأن إسرائيل هي من شنت حربا تدميرية ضد لبنان وهي التي تحتل أرضنا وتسرق مياهنا وتخطف أبناءنا وتنتهك القرارت الدولية ولا من يسأل أو يحاسب
الغريب بالأمر أن الأمر لا يستأهل كل هذا فالأمين العام لحزب الله كان قد أعلن بالفم الملآن أن الحزب على استعداد لمواجهة أي عدوان جديد وأن أي استهداف سيقابل بمثله بل بأقوى منه حتى أن نصرالله ذهب إلى القول أن أي حرب مقبلة ستكون مناسبة لتغيير وجه المنطقة. فهل من يقرأ
ويبقى من الأهمية بمكان التوقف عند ما يعرف بطاولة الحوار في بيروت، حيث يصر البعض على الإيحاء أن موضوع سلاح حزب الله ينتظر موافقته ومباركته وإلا فإن حزب الله سيضطر تحت الضغط للتنازل عن السلاح وإن الحزب سيقسم أن أي استراتيجية سيتمخض عنها فكر بعض الصبية هنا أو هناك أجدى من استراتيجية المقاومة لأن لبنان لا يستطيع أن يواجه المجتمع الدولي ولا أن يتحدى الشرعية الدولية ولكن من قال أن لإسرائيل وحدها حرية الخيار والرفض
وللمشككين نقول أن القضية الفلسطينية قضية مقدسة بكل المعايير، ولكن ذلك لم يعد الحق لأصحابه. وحدها القوة تعيد الحق وتحرر الأرض وتدافع عن السيادة، ولكن ماذا تقول لمن يتنكرون لمصادر القوة ويستجدون مساعدة من هنا وهناك؟
وأخيرا اختل التوازن ولمرة لصالح لبنان