الحرب الكونية على زعامة ميشال عون

8 06 2009

انتهت الانتخابات النيابية اللبنانية بالأمس، وبخلاف ما قرأ البعض فيها من تراجع للمعارضة، فإن المعارضة التي تضم قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون، انتصرت لها جماهيرها مرة جديدة، فالطائفة الشيعية اقترعت لخيار المقاومة وهو ما أفرزته صناديق الاقتراع في كل من الجنوب والبقاع، فكان فوز “حزب الله” وحركة أمل رغم ما حاول البعض الإيحاء به بأن المزاج الشيعي يرفض خيار المقاومة بعد ما حل به في حرب تموز.

على الصعيد المسيحي فاز التيار الوطني الحر بنحو 21 مقعدا نيابيا بينما كانت كتلته في انخابات العام 2005 تضم 16 مقعدا، رغم أن عون كان يواجه تحالف ضم إضافة إلى الأحزاب المسيحية المنافسة له مجتمعة، حليف الأمس ميشال المر، وشخصيات مستقلة تغطت بدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والنداء الأخير الذي وجهه البطريرك الماروني نصرالله صفير في وقت الصمت الإنتخابي والذي بدا كأنه يحذر من التصويت لصالح جنرال الرابية، هذا من دون ذكر التحالف الدولي والتهديدات في حال فازت المعارضة على لسان أكثر من مسؤول أميركي وأوروبي، كما يمكن إضافة عنصر المال الذي استحضر آلاف المهاجرين من الخارج،  ومعظمهم لم يكن حتى  الأمس القريب يحمل الجنسية اللبنانية، وكان هؤلاء من قلب المعادلات التي خلصت إليها معظم استطلاعات الرأي التي كان القاطنون اللبنانيون هم العينة المستهدفة فيها.

عون الذي خسر في زحلة حليفا قويا يتمثل بالياس سكاف وكتلته، كسب حليفا آخر هو سليمان فرنجية ومعه نائبان آخران، أما خسارة سكاف فكانت بفعل الصوت السني الذي رجح فوز النائب نقولا فتوش الذي غفر له أبناء عروس البقاع مجازره بحق البيئة عبر الكسارات التي كانت تحظى بغطاء سوري زمن غازي كنعان، ونسي هؤلاء أن المبالغ التي صرفها في الانتخابات كانت بفعل التعويض المقدر بملايين الدولارات حصلها من جيوب المكلفين تعويضا عن توقيف العمل بكساراته التي شوهت الجبال وخلفت أضرارا بيئية تحتاج لمئات السنين لتعويضها.

فاز ميشال عون ولكن الخوف من خسارة اللبنانيين بوصول أمثال فتوش والمر وأمثالهما.


Actions

Information

Leave a comment

You must be logged in to post a comment.