دفاعا عن الأرز فثورته

20 11 2008

لطالما تغنى الغرب الديمقراطي بثورة الأرز، رغم أن الخوض في ديمقراطية الغرب لا مجال لها ها هنا وهي ديمقراطية الحملات الإنتخابية بملايين الدولارات بحيث لا يمكن لمرشح لا تدعمه أموال المؤسسات العملاقة أو تبرعات من هنا وهناك أن يصل إلى سدة الرئاسة، ولكنها الديمقراطية الرأسمالية وكل شيء قابل للبيع والشراء، ولكل سعره، وبالعودة إلى ثورة الأرز التي تحظى بدعم غير مسبوق من الدول المحبة للحياة، على كوكب المريخ ربما، لأنهم على الأرض يقضون على البيئة ولا زال الإحتباس الحراري مصدرا للقلق على مستقبل الأجيال والأرض بشكلها الحالي، ولكن ما لنا وللسياسات العظمى فيكفينا ما عندنا، نحن ثورة الأرز نحظى بدعم الولايات المتحدة الأميركية من إدارة إلى إدارة، بالتوارث كما الزعامات عندنا، ولكن الأرزة نفسها بخطر، رغم أن صورتها على العلم اللبناني لم تعد تتعرض للحرق على يد السلطة المدنية في الشوف بعدما انكشفت الغمامة التي كانت تحجب الرؤيا عن زعيون وعيم الجبل، لا بل أن العلم اللبناني لم يعد خجولا على الثكنات العسكرية بل يمكن رصده على الشرفات والبيوت المدنية في معظم المناطق اللبنانية، وهي بمعظمها مدنية رغم إقرار نواب الأمة أن في كل بيت لبناني قطعة سلاح، ولكن لا يمكن القبول بمنطق العماد ميشال عون عن الشعب المقاوم أو تعميم تجربة المقاومة، لأن السلاح اللبناني له وجهة داخلية فقط في أيدي البعض على الأقل.

عذرا على المقاطعة وإن تكررت فالأمر بات يشبه حلقة تلفزيونية، نقفز خلالها من قضية إلى أخرى، ولا بأس إن عدنا أحيانا، الأرزة بخطر، يا جماعة، فليسأل داعمو الأرز في المحافل الدولية عن طائرة إطفاء الحرائق، حفاظا على شعار الثورة، حفاظا على لبنان الأخضر، خصوصا أن نائبا ما خيرنا أخيرا بين لبنان التبولة والسهر والحياة، ربما نسي أو تناسى لبنان الدعارة والملاهي والموتيلات، وهاله أن يختار البعض لبنان المقاومة، رغم أنه رفع شعار الدفاع عن الحرية والسيادة والإستقلال ولكن بدعم غربي ولا بأس إن استمر احتلال مزارع شبعا ومياه الوزاني والأجواء اللبنانية والخلايا الإسرائيلية، الأهم هو التبولة ولكن النائب المحترم لم يتنبه إلى أن إسرائيل تروج للتبولة على أنها من المطبخ اليهودي، لأن إسرائيل ومن المتعارف عليه أنها عدو فلماذا نتحدث عنها.

طائرة لإطفاء الحرائق، قبل أن يأتي زعيم الجبل على الأخضر واليابس، وقبل أن تلتهم كسارات الفتوش آخر معاقل الغابات، تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم تدع حتى الآن على الأقل أن الفتوش أكلة إسرائيلية، ربما نظرا لما كان يربط فتوش بالقيادة السورية من علاقات أخوية مالية. والأمر ينسحب على أطعمة عدة في لبنان ولا يختلف وضع الحلويات عنها بشيء.

أعطونا طائرة لإطفاء الحرائق وخذوا ما يدهش العالم.


Actions

Information

Leave a comment

You must be logged in to post a comment.