مبارك لباراك أوباما بـ”اللبناني”

9 11 2008

كما جرت العادة كان لبنان الـ”كم أرزة العاجقين الكون” عاملا حاسما في فوز المرشح الشاب باراك اوباما على منافسه جون ماكين، فالحكيم سمير جعجع هنأ فريق 8 آذار بفوز مرشحه في أعظم بلد في العالم، تهنئة جعجع هل تعني خسارة للفريق الحاكم في لبنان؟ وهل تعني عود على بدء فتلزيم أميركي جديد لسوريا بأوضاع لبنان؟ خصوصا أن الدول الكبرى تعمل وفق مصالحها لا وفق مصالح فارس سعيد في جبيل. مهلا وقبل أن يخيل للبعض أن الفريق الأميركي الحاضن لثورة الأرز قد ولى إلى غير رجعة، ها هو الإشتراكي التقدمي إبن سلالة البكاوات وارث الحزب والمحازبين يحدد موقع لبنان في سلسلة اولويات رئيس الييت الأبيض، وهو لا يتخوف على الإنجازات التي تحققت. نعم لا بد من التنويه بما تحقق من إنجازات رغم ان عتاة الفريق الحاكم يتخوفون عليها كلها إذا سارت رياح الإنتخابات النيابية المقبلة بما لا تشتهيه سفن أصحاب اليخوت والمشاريع التي كانت موعودة بموسم سياحي في العام 2006 أضاعه “حزب الله” عليهم بحربه العبثية ضد الإحتلال الإسرائيلي، ولا بد من التنويه بموقف علية القوم هؤلاء وعداءهم للكيان الإسرائيلي الغاصب، فهؤلاء قرروا المواجهة بالثقافة والعلم، ولا يسألني أحد عما حققه العالم العربي على صعيد العلم منذ نشوء الكيان الإسرائيلي، أما على المستوى الثقافي فلا بأس من التأكيد على الإنتاج الثقافي الهائل للعالم العربي على صعيد الفيديو كليب الغنائي الراقص ذو الكلمات التافهة. إنها مقاومة الراقصة للإحتلال والأسر وانتهاك الأجواء، نحن العرب قررنا خوض المواجهة “على الواحدة ونصف رقصني يا جدع”.

لبنان في رأس أولويات أوباما بالتأكيد وما انشغال سكان البيت الأبيض بالكلب الرئاسي المقبل إلا حالة عارضة، سيتخطاها الأميركيون ليعودوا للتفكر بوطن الأرز وجبران وفارس سعيد بالتأكيد، ولكن ما شغل بال أبناء السلالات الحاكمة في لبنان هو نوع الكلب، فقد نقل عن الرئيس الشاب أنه سيكون كلبا هجينا، مهلا مهلا إن لهذا الخيار ترجمات سيئة على الصعيد اللبناني ولا بد من إرسال بعض المستشارين إلى الرئيس الذي تنقصه الخبرة في هذا المجال، لا يمكن التغاضي عن فكرة الحسب والنسب والأصل، ولو شو بيقولوا عنا؟ كلب من الملجأ؟ سيتطوع الكثيرون من هنا وهناك لتوفير كلاب أصيلة، أصلا البعض تحولوا إلى كلاب كرمى لعيون جورج بوش فكلنا نذكر جورج مايكل الذي غنى لطوني بلير، ولكن الخطورة تكمن في أن أوباما يظن نفسه هجينا وهذه لا نقبلها له في لبنان وإن رضيها لنفسه، ونحن أذكى شعب في العالم نأسف لما آلت إليه حال الأميركيين هذه الأيام. الكلب الهجين والرئيس الهجين كيف يمكن أن نفسر هذا الأمر لأتباع الأحزاب ورعاياها الذي توارثهم أبناء العائلات، هذه الأحزاب جميعها ديمقراطية وهي تسخر من نتائج الإنتخابات في بعض البلدان التي تعيش في ظل الحزب الحاكم، نحن بلد ديمقراطي وكما في الأحزاب هناك مقاعد نيابية بالوراثة يموت الأب ليفوز الإبن أو الإبنة أو الجد بانتظار أن يصلب عود الجيل المقبل، نحن واحة من الديمقراطية، أميركا أميركا ماذا فعلت أوباما، كلب هجين؟ ما رأيك بنسل أوسكار ؟
إنه كلب ينبح ولا يعض، وإن عض يعتذر، وليس ككلب من سبقك إلى البيت الأبيض.

طمأننا أحدهم بأن واشنطن لن تتخلى عن لبنان فاطمأنوا.


Actions

Information

Leave a comment

You must be logged in to post a comment.