كالعادة تتعدد الروايات في لبنان حول كل شيء، بالأمس كانت حادثة بخعون، أهم ما في الخبرسقوط 5 جرحى وتسليم مطلق النار نفسه إلى السلطات المختصة، أما الأجواء التي أحاطت بالخبر نفسه يمكن تناولها كالآتي، محطة تلفزيونية تقول “أن بعض الأشخاص كانوا يعلقون لافتات غير مرحبة بزيارة رئيس تيار المستقبل إلى منطقتهم، ما اثار حفيظة موكب تابع لوزير سابق طلب من الشبا إزالة اللافتة وانتهى الأمر بإشكال أعقبه إطلاق نار من مرافقي الوزير السابق أدى إلى سقوط 5 جرحى”. في مقابل هذه المحطة محطة تقول “أفادت بعض المعلومات عن تبادل لإطلاق نار، وحكي عن سقوط عدد من الجرحى، وتم تسليم مطلق النار”. بدا لافتا حديث المحطة عن معلومات ولم تسع هذه المحطة للحصول على رواية أو تغطية، والأهم ما ذكرته عن مطلق النار رغم انها كانت تحدثت عن تبادل لإطلاق النار، واللافت أن هذه المحطة سارعت عند قضية مروحية الطائرة التابعة للجيش اللبناني والتي تعرضت لإطلاق نار من قبل عناصر “حزب الله” إلى تبني روايات وتحليلات.
يطل الوزير السابق ويتضح أنه أحمد فتفت ليبدي أسفه ويعلن أن مطلق النار سلم نفسه إلى الجهات المختصة ويبدي ترحيبه بكل ما تقرره لجنة الصلح.
مرافقو الوزير في منطقة الشمال يتصرفون على أساس أن طرابلس عاصمة للسنة، وبالتالي فالشمال لهم، مقابل الجنوب لغيرهم، هم يقررون ما يرفع من لافتات وما لا يرفع، ما يجوز ان يقال وما لا يجوز.
قصة الشمال ومرافقو نواب الشمال أعادتني بالذاكرة إلى قضية إطلاق نار على منزل نائب طرابلسي، قيل حينها إنها محاولة اغتيال، وخفف الأمر ليصل إلى اعتبارها رسالة، خصوصا أن مطلق النار يحمل الجنسية السورية، والمفاجأة تمثلت في أن مطلق النار كان مرافقا للنائب، وكان يضع صور النائب في أرجاء منزله، ولكن مطلق النار وبعد إلقاء القبض عليه قرر الإنتحار مستعينا بحزامه، مهلا أليس من بديهيات إجراءات التوقيف تجريد الموقوف من حزامه أولا؟
على كل انتحر الشاب ولم تتضح الأسباب، إلا إذا كان إطلاق نار، رغم أنه يمكن ادعاء أنه كان عن طريق الخطأ، يستحق عقابا يوازي الإعدام؟ يا ليتنا نتمتع بالحصانة وبغيرها.
من جهة ثانية سجلت أمس انتفاضة حيث قرر أحدهم مضاهاة طرابلس بالإنتماء، فإذا كانت الإنتخابات على الأبواب لا بد من شحذ الهمم، اكتشفت إحداهن ممن لم يطب لها انتقال مركز الثقل السني غلى طرابلس معلومات مهمة وأكيدة وقالت “سمعنا في الفترة الاخيرة ان بيروت للجميع. لا بيروت ليست للكل، بيروت هي لاهلها، بيروت لناسها واولادها الحريصين عليهان على هويتها البيروتية وأملاكها. بيروت ليست للكل كما يذكرون، بل هي استضافت الكل، ودوما تقول اهلا وسهلا، وعلى الضيف ان يحفظ اهل الدار وعاداتهم وتقاليدهم، فلا يمكن ان يفرضوا خياراتهم الدينية والسياسية”. و
يا لها من نعمة ألا تكون بيروتيا من طائفة مختلفة، وإلا لوجدت نفسك تبحث عن مدينتك، وغدا سيبدأ البحث عن عاصمة جديدة للبنان، تكون للجميع بالتساوي، يرجى بدء التصويت خارج أقلام وأفلام الإقتراع
