أطل حكيم العصر (عندما يطل قائد القوات اللبنانية سمير جعجع عصرا) على أنصاره ليصدق على ما قاله أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اتهم إسرائيل بالوقوف وراء اغتيال قادة فريق ما عرف بـ 14 آذار بعد انطلاقة 14 آذار الأولى بأكثر من 15 عاما، فالحكيم توصل إلى خلاصة مفادها “أن اغتيال الشيخ صالح العريضي مشابه تماما للاغتيالات السابقة” ورد سبب الإغتيال إلى “ان استهدافنا كقوى 14 آذار يأتي في إطار تبنينا لمشروع سياسي معين وليس لمجرد انتمائنا لأحزاب محددة”. إذا هو المشروع وليس الأحزاب أو الأشخاص ويضيف جعجع “ان كل من استهدف، بدءا من الرئيس الحريري وصولا الى النائب انطوان غانم، كان بسبب سعيه لتحقيق هذا المشروع الذي يهدف الى لبنان السيد الحر والمستقل”. وأقر جعجع بحكمة” أن لبنان لا يزال مستهدفا”، ولا يختلف هذا الخطاب عن خطاب أي من فريق المعارضة السابقة لأنها لطالما حذرت من أن لبنان مستهدف، ولكن ولطالما هناك ولكن أو كما يقول صديقي فيكتور كريمينيوك “But“،
تختلف الوجهة التي يعتبر جعجع أنها من يستهدف لبنان، عن تلك التي يحذر منها العماد ميشال عون، واخترنا عون هذه المرة لأنه عندما أعلن حرب التحرير في 14 آذار 1989 أعلنها بوجه الإدارة الأميركية التي وجدت مصلحتها آنذاك بالتحالف مع السوري على حساب السيادة اللبنانية فيما وقف جعجع مع الخيار السوري الأميركي حينها، فعون واجه الغرب حينها بل واجه العالم قائلا لو جاء العالم كله يستطيع سحقي لكنه لن يأخذ توقيعي بما يعني الاستسلام، وهذا الموقف نستذكره عندما نستعيد ما قاله الأمين العام لحزب الله عندما أسر الجنديين الإسرائيليين “لو جاء العالم كله فلن يستطيع إعادة الجنديين إلا بعملية تبادل غير مباشرة لإطلاق الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية”.
عندما سأل البعض عن المستفيد من كل ما جرى على الساحة اللبنانية، لم يأت الجواب الذي يرضي السائل، ولكن عندما نسأل اليوم عن المستفيد من الإنقسام حول سلاح المقاومة، ومن يرتاح إذا تخلى لبنان عن عنصر القوة الوحيد الذي يملكه، أو عندما نسأل عن مدى قدرة أو رغبة أميركا الإدارة بالتخلي عن حليفتها أميركا لصالح “وطن الأرز أنا هنا”، أو هذا الحرص المستجد من زعماء الزواريب على الحرية والسيادة والاستقلال، مع التأكيد على معرفة حقيقة أهداف أصحاب رؤوس الأموال أو نظرتهم للصناديق السيادية والمشاريع الاستثمارية.
قتل العريضي الذي وصف بأنه المقاوم ضد إسرائيل، لم يتم العثور على المنفذين هذه المرة ولكننا ألقينا القبض سابقا على قتلة الأخوين المجذوب في صيدا وقال رئيس الحكومة أنه بصدد تقديم شكوى لمجلس الأمن بهذا الخصوص، فأين أصبحت القضية، أم أن زيارة المندوب الأميركي السابق إلى المسؤول عن الملف خربطت الأوراق فضلت القضية طريقها، ولكن نلفت إلى أن الحقائب التي تحدث عنها الموقوف والملأى بالمتفجرات لم تضل الطريق بعد.
