by Daywood : Just a new way to tell

“ولعانة ببيروت”

مرت الأيام الأخيرة في لبنان على عجل، رغم انا أتخمت بالإثارة، ويبدو أنها إثارة مرشحة للاستمرار، مع ما يعنيه هذا من إنهاك لأعصاب اللبنانيين على مختلف مضارب قبائلهم المتناحرة. بعدما بدا وكأن التسوية السعودية السورية المتصلة قد بلغت خواتيمها وحصل توافق على التبرؤ من محكمة دولية مسيسة بدأت باتهام مشبوه لدمشق وتوقيف لضباط يرفض الإدعاء ابلاغهم لماذا أوقفوا على مدى 4 سنوات وسندا لأي اتهامات أو شهادات، مقابل التخلي عن مطلب فتح قضية شهود الزور ومن فبركهم إضافة غلى الملف المالي حيث تكشفت الأرقام عن فضيحة بـ 11 مليار دولار يضاف إليها ضرورة التغاضي عن سياسة مالية اوصلت البلاد إلى دين يفوق الـ 60 مليار دولار ، وقضت على الطبقة الوسطى وأنتجت طبقة متحكمة بمفاصل حياة المواطنين على كل الصعد.

مرت الأيام على عجل بعدما بوغت البعض بانقلاب رئيس الحكومة على التوافق السعودي السوري وتبنيه النصيحة الأميركية بضرورة تجنب التسوية قبل صدور القرار الاتهامي بحق عناصر من حزب الله، حيث تصبح التسوية لصالح الحريري بالتأكيد على الصعيد المحلي ولصالح أعداء المقاومة على الصعيد الدولي. فشل التسوية والحركة الدولية على عجل في واشنطن ونيويورك لاقتها المعارضة في بيروت بالاستقالة ما أدى إلى انهيار الحكومة، لأنه لا يمكن الركون إلى حكومة تراهن على قرار يدين حزب الله. إذا لا سلطة تنفيذية لمواكبة المحكمة في بيروت.

اندلعت عاصفة مذهبية تخوينية لكل من يمكن أن يفكر بإمكانية الوصول إلى منافسة الحريري. وفيما كانت العاصفة في أوجها أخرج ساحر ما أرنبا من قبعة تلفزيونية، شريط صوتي للقاء ضم الحريري ووسام الحسن والمحقق غيرهارد ليمان والشاهد محمد زهير الصديق، حوار غريب عجيب، يحتمل الكثير من التحليل والتأويل، ولكن الأكيد أن تبرير المكتب الإعلامي لهذا اللقاء بعد محاولة أحد نواب المستقبل تكذيبه كان تبريرا أقل ما يقال فيه أنه صبياني، فهل يصدق أحدا أن لجنة التحقيق الدولية استعانت بالحريري للتثبت من مدى مصداقية الصديق؟ أو أن الحريري كان يطمح باستدراج الصديق إلى لبنان؟ وهو الصديق الذي أوقف في دولة عربية شقيقة ولم يبادر أحد إلى طلب تسليمه للبنان. ولكن قبعة الساحر لم تتوقف عند هذا الحد بل أظهرت شريطا يتحدث فيه الحريري عن ابتزاز تعرض له والده من كثر، ويبدو أنه غاب عن الحريري الإبن إن الابتزاز يتعرض له من يخافون من فضح امر ما وهو قال أن الرئيس رفيق الحريري كان يخاف من ناشر إحدى لأنه يهدده بفضح أمور كثيرة، إنها فضيحة على أقل تقدير، الرئيس الشاب يصف أحدهم بالعاهر ويصف آخر بأنه طعنه في ظهره ويشكك بولاء أحد نواب كتلته ويتهم صحافي بأنه يكتب التقارير.

كل هذا عشية المطالبة بتسميته لتشكيل حكومة جديدة استنفرت الدول الكبرى من أجله وسفيرة واشنطن في بيروت تجول على النواب المتشككين ووزيرة خارجيتها تتمسك برئيس الحكومة الذي ساعد المحكمة لتمييز شهادة محمد زهير الصديق.

تستمر الإثارة مع تأجيل الاستشارت النيابية أسبوعا كاملا على وقع توقع صدور القرار الاتهامي بين اليوم والآخر، يكثر المروجون للتسوية حرصا على عدم استبعاد احد، ولكن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح وفي آخر ما أعلناه أكدا أن لا عودة إلى الوراء، إنه انتظار لغد جديد وتستمر الإثارة عامرة، ويقول إعلان ترويجي لبرنامج تلفزيوني “ولعانة ببيروت”.

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.